الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

204

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الأحماء ، وكلّ شيء من قبل المرأة فهم الأختان والصهر يجمع هذا كلهّ » ( 1 ) . ورعاية ذمامة الصهر كرعاية ذمامة الرحم قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فجَعَلَهَُ نَسَباً وَصِهْراً ( 2 ) وكانت عداوة يزيد بن عبد الملك مع يزيد ابن المهلّب لأنهّ كان عذّب أصهاره آل أبي عقيل ، فكانت عنده بنت محمّد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف ، وهي امّ ابنه الوليد . فعذّبهم أيّام سليمان بن عبد الملك بعداوة سليمان مع الحجاج لأنهّ كان حمل الوليد أخاه على خلعه ، فكان يزيد بن عبد الملك حلف لئن أمكن من يزيد بن المهلّب ليقطعنّ منه طابقا . فكان ذلك سببا لفراره من سجن عمر بن عبد العزيز ، وخروجه حتّى قتل مع أهل بيته . وفي ( الطبري ) أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا قسّم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث لثابت بن قيس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها وذكر أنّها جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واستعانت به على كتابتها وأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لها : فهل لك في خير من ذلك أقضي كتابتك ، وأتزوجك قالت : نعم قال : قد فعلت ، وخرج الخبر إلى الناس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث . فقال الناس اصهار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأرسلوا ما بأيديهم . فاعتق بتزوجه إيّاها مائة أهل بيت من بني المصطلق . فما علم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها ( 3 ) . « وحقّ المسألة » روى ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام قال : قرأت في كتاب علي عليه السلام أنّ اللّه تعالى لم يأخذ على الجهّال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على

--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 : 717 ، مادة صهر . ( 2 ) الفرقان : 54 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 263 ، سنة 6 ، والنقل بتلخيص .